تعذيب الأطفال لاستعطاف الناس*!

  • 30 سبتمبر 2021 - 06:45 ص
  • لا توجد تعليقات
  • 182 مشاهدة

:

شاهد أحيانًا عند إشارات المرور في بعض مدننا باعة جائلين من بعض الجنسيات وغالباً ما تكون بضاعتهم من المنتجات المقلدة والرديئة وليتها تقف عند هذ الحد فقد تكون خطيرة مثل الأجهزة التي ربما تتسبب في الصعق الكهربائي لمستخدميها وحرائق المركبات والمنازل، في غياب تام للمعنيين بحماية المستهلك! كما نشاهد آخرين يمارسون التسوّل خاصة في المدن الكبيرة ورغم وجود لجان خاصة لمكافحة التسول إلا أننا لا نرى أثراً لهم في الواقع، وربما يعود ذلك لقلة أعدادهم مقابل كثرة المتسولين وانتشارهم في أماكن عديدة، وربما تباشر اللجان أعمالها وقت الدوام الرسمي بينما يظهر أولئك خارج وقت الدوام إلى منتصف الليالي.

وتظهر عدة أسئلة تطرح نفسها، فإن كانوا غير نظاميين فأين الجهات المعنية وهم بهذه الكثرة والانتشار وما قد يتبعها…؟ وإذا كانوا يقيمون بشكل نظامي فمن سمح لهم بهذه الممارسات الممنوعة، ومن المسؤول عن هذا الجانب؟ وإذا كانوا يباشرون ذلك بعد انتهائهم من أعمالهم الأصلية في المؤسسات والشركات فأين الجهات الرقابية عنهم؟ وأكثر ما يؤلمنا ممارسة بعض المتسولين بأسلوب يستحقون عليه المحاسبة بكل تأكيد. ليس لأنهم يتسوّلون فقط ولكن لأن بعضهم يحملون أطفالاً مرضى نراهم في منتهى الضعف والهزال، لا يبكون ولا يصرخون ولا يتحركون ولا حتى يتأوّهون لدرجة نعتقد بأنهم تحت التخدير بأي طريقة كانت! حيث يعرّضونهم لحرارة الشمس ولفح الهواء وعجاج الغبار ودخان عوادم السيارات كما يعرّضونهم لحوادث السير في الطرقات همهم استعطاف الناس بهم واستدرار شفقتهم لكسب المال يتنقلون بهم ما بين الشوارع والمساجد وإشارات المرور ليلاً ونهاراً دون أي مراعاة لحقوقهم أو حرص على صحتهم إطلاقاً، فهم يرتكبون جريمة في حقهم بهذه التصرفات التي تستدعي تدخل الجهات الرسمية والحقوقية لا نقول بمنعهم بل بمحاسبتهم على تعذيب المرضى من الأطفال. ويتطلب الأمر تدخل المسؤولين عن حماية الطفولة وحماية المرضى قبل مكافحة التسوّل فلا يقبل بأي حال أن يتعرض أولئك الصغار لمزيد من التعذيب الجسمي والنفسي بأسباب أطماع ذويهم وربما كانوا من غير أقاربهم فالأرجح أنهم لا علاقة لهم ولا صلة قرابة بهم، لخلو قلوبهم من العطف والرحمة وبعدهم عن الشفقة!! فكل همهم جمع المبالغ التي تأتيهم من المحسنين الذين لا يعرفون أبعاد المأساة الحقيقية لمن تُستدّر بهم الشفقة فتذهب الأموال المُحصَّلة لمن تسببوا في تعذيبهم.

كتبها / عبد الناصر بن علي الكرت

alnasser1956@hotmail.com

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجلاجل يشكر القيادة بمناسبة تعيينه وزيراً للصحة

رفع وزير الصحة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل, الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ..

الربيعة يوجه رسالة الى زملاه في “الصحة” ويصف الجلاجل بالمخلص المتفاني

أكد وزير الحج والعمرة الجديد الدكتور توفيق الربيعة سعادته بالثقة الملكية في اختياره لهذه الوزارة، وسعادته بخدمة ضيوف الرحمن. ووصف الربيعة جهود زملائه السابقين في ..

‫”الداخلية”: صدور الموافقة الكريمة على تخفيف الاحترازات الصحية والسماح بإقامة المناسبات في قاعات الأفراح‬

أعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أنه وبناء على ما رفعته الجهات الصحية المختصة ونظراً للتقدم ـ ولله الحمد ـ في تحصين المجتمع والنزول في ..

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد تباشر عدداً من القضايا الجنائية خلال الفترة الماضية

صرح مصدر مسؤول في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بأن الهيئة باشرت عدداً من القضايا الجنائية خلال الفترة الماضية، وجارٍ استكمال الإجراءات النظامية بحقهم، وكانت أبرز ..

وزارة الثقافة توقع مذكرة تعاون مع البريد السعودي “سبل” لتطوير الخدمات اللوجستية المشتركة

وقعت وزارة الثقافة اليوم الاثنين 5/3/1443هـ، الموافق 11/10/2021م مذكرة تفاهم مع مؤسسة البريد السعودي “سبل”، لتطوير الخدمات اللوجستية المشتركة ذات الارتباط بالقطاع الثقافي، وذلك في ..